IMG_0929[2]

IMG_0896[1]

DSC_9717

DSC_9659

DSC_9646

توصيات مهمة خرجت بها الندوة العلمية الرابعة للرياضة للجميع
أكدت الندوة العلمية الرابعة للرياضة للجميع لدول مجلس التعاون الخليجي التي نظمتها وزارة الشؤون الرياضية ممثلة بالمديرية العامة للأنشطة الرياضية خلال الفترة من 3 إلى 5 نوفمبر على أهمية تكثيف البرامج الإعلامية حول الرياضة للجميع في جميع وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة، والتنسيق مع كافة المؤسسات المعنية بالرياضة للجميع لإيجاد شركات تكاملية للنهوض ببرامجها وزيادة الدعم المادي لتمويل رياضة المرأة، وذلك في حفل الختام الذي رعاه سعادة المهندس خلفان بن صالح الناعبي مستشار وزارة الشؤون الرياضية وبحضور سعادة عيسى محمد عبدالرحيم رئيس الاتحاد الدولي للرياضة للجميع رئيس لجنة الرياضة للجميع بدول الخليج العربي وخليفة بن سيف العيسائي مدير عام الأنشطة الرياضية وعدد من المسؤولين بالوزارة والمشاركين في الندوة وذلك بفندق سيتي سيزنز بالخوير.
نحو مجتمع صحي

وكانت جلسات اليوم الثاني التي شارك في مناقشاتها النهائية سعادة المهندس خلفان بن صالح الناعبي مستشار وزارة الشؤون الرياضية راعي حفل الختام قد اشتملت على العديد من المداخلات التي ساهمت في خروج الندوة بعدد من التوصيات المهمة حيث ترأس جلسات اليوم الثاني هلال بن عبدالله المعمري مدير دائرة العلاقات العامة والإعلام, حيث بدأت الجلسات بورقة قدمها محمد بن أحمد العامري المدير العام المساعد للمديرية العامة للأنشطة الرياضية تناولت البرامج المقدمة من وزارة الشؤون الرياضية لتفعيل الرياضة للجميع تحت شعار نحو مجتمع صحي بدأها بعرض دقيق للأمراض الصحية التي تنتشر بالمجتمع نتيجة قلة ممارسة الرياضة وقال: إيماناً من الوزارة بالدور الرئيسي الذي يقوم به قطاع الشباب في تطور الامم وتحقيق أهدافها فإن الوزارة تسعى من خلال استراتيجياتها قصيرة وطويلة المدى إلى تأهيل هذا القطاع بدنياً وذهنياً لغرس العديد من القيم والمبادئ والأفكار البناءة التي تخدم المجتمع, ومن هذا المنطلق تنفذ وزارة الشؤون الرياضية العديد من الأنشطة والبرامج التي تخدم قطاع الشباب في جميع المجالات بشكل عام وفي القطاع الرياضي بشكل خاص، موضحاً أن استراتيجية الرياضة العمانية التي اعتمدت في يونيو 2009م تأكيداً على حرص الحكومة على النهج الذي تتبعه لتطوير القطاع الرياضي باعتباره رافداً مهماً لتنمية الموارد البشرية حيث ارتكزت الاستراتيجية على ثلاثة محاور أساسية هي: الرياضة للجميع (من أجل مجتمع سليم) ورياضة المنتخبات الوطنية (من أجل رفع علم السلطنة) والرياضة والتنمية (الرياضة مجال من مجالات التنمية الشاملة).

البرامج الشبابية

بعدها تحدث عن برامج وزارة الشؤون الرياضية التي تنفذها وتشرف عليها وهي برنامج شجع فريقك وبرنامج صيف الرياضة وبرنامج شبابي وبرنامج الإبداعات الشبابية مؤكداً أن الوزارة تعتمد على رؤية واضحة وهي نحو مجتمع رياضي والتي نفذت وفق فترات زمنية محددة فخلال الفترة من 1 يونيو الى 1 سبتمبر 2013م تم تنفيذ برامج صيف الرياضية وشجع فريقك وشبابي والمعسكرات الشبابية وخلال الفترة من 3 نوفمبر الى 30 منه يتم تنفيذ برنامج الإبداعات الشبابية موضحاً أن البرامج جميعها تستهدف الأعمار من سن السادسة فأكثر للجنسين ولجميع الجنسيات مضيفاً أن الأهداف العامة لهذه الاستراتيجية والبرامج هي التأكيد على ممارسة النشاط الرياضي، وتمكين شباب الأندية الرياضية من التفاعل مع مختلف الأنشطة الثقافية والاجتماعية والفنية والرياضية وربطها بقضايا المجتمع، وتوفير بيئة ملائمة للشباب للتعارف وتبادل الخبرات والتأثير الإيجابي على سلوكياتهم، وتلبية الاحتياجات الأساسية للشباب من تعلم وترفيه واكتساب مهارات حياتية وعلمية وفنية جديدة، وشغل أوقات فراغ الشباب ببرامج تعود عليهم وعلى مجتمعهم بالنفع والفائدة، والتركيز على أنشطة رياضية تستقطب أكبر عدد من الممارسين، موضحاً ان البرامج الرياضية المنفذة تتميز بأنها برامج متنوعة (رياضية وثقافية واجتماعية ودينية) وذات طابع تنافسي وتدريبي وتعليمي كما أنها تستهدف جميع فئات وشرائح المجتمع للجنسين، وتنظم في كافة محافظات السلطنة باستخدام كافة المرافق والمنشآت الرياضية والمدارس والأندية الخاصة والأماكن المفتوحة والشواطئ وتحظى بمتابعة ودعم إعلامي متميز كما أنها تخضع للتقييم والتطوير سنوياً، بعدها استعرض بالتفصيل بعض البرامج المنفذة كصيف الرياضة وشجع فريقك.

رياضة المرأة الخليجية

بعدها قدمت الدكتورة يسرية بنت جمعة السنانية من جامعة السلطان قابوس ورقة بعنوان البرامج الرياضية المقدمة للمرأة العمانية تناولت في ورقتها ثلاثة محاور: هي ملامح عامة لرياضة النساء والفتيات في الخليج، وأدبيات عالمية حول رياضة المرأة المسلمة، ونحو رياضة للجميع (رؤية مقترحة لرياضة المرأة الخليجية)، حيث تناولت في المحور الأول المؤسسات الراعية لرياضة المرأة الخليجية فقالت: من أهم المؤسسات الراعية المؤسسات التعليمية (وزارة التربية والتعليم ومؤسسات التعليم العالي) والمؤسسات الرياضية (الهيئات المختلفة لرعاية الشباب ووزارة الشؤون الرياضية)، والمؤسسات والهيئات العليا لرعاية قضايا واهتمامات المرأة (جمعيات المرأة ولجان الرياضة النسائية)، وتطرقت بعدها لبعض التطبيقات الخليجية لتشجيع الرياضة النسائية، ومنها إقامة البطولات الرياضية الخليجية، والاهتمام المتزايد في تنفيذ مناشط رياضية نسائية، وجوائز تشجيعية، وإنشاء أكاديمية الشيخة فاطمة بنت مبارك إلى جانب الإتاحة للمشاركات العالمية وتنظيم وإقامة مؤتمرات وندوات عالمية ومحلية.
وفي المحور الثاني تناولت مصطلح رياضة المرأة المسلمة فقالت: هو مصطلح ظهر في أدبيات الكتابة عالميا في التربية الرياضية منذ أوائل التسعينات، وظهر من قبل الدول الإسلامية والجاليات المسلمة في الدول الغربية.

المعايير الإسلامية

وتناولت أهم الاتجاهات العالمية نحو فهم المعايير الإسلامية لممارسة المرأة الرياضة في الإسلام لتقديم رياضة مناسبة للمرأة المسلمة مستدلة بالحكومة الألمانية الاتحادي التي يوجد بها 150 ألف طلب لجوء من مسلمين أتراك، كما يشكل المسلمون أكثرية في ثاني أكبر مدينة بريطانية وهم ثاني ديانة في بريطانيا، ومن أهم الاتجاهات أيضا دعم البحوث والمشاريع لفهم سيكولوجية ممارسة الرياضة من منظور شرعي، وتطرقت لاستضافة جامعة السلطان قابوس في فبراير عام 2008 بالتعاون مع المنظمة الدولية للتربية الرياضية ورياضة المرأة والفتيات: الأسبوع العلمي بمشاركة 16 مشاركة من 14 دولة هي السلطنة، والبحرين ودولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة المتحدة وإيران وتركيا وسوريا وماليزيا والبوسنة والهرسك والدنمارك والعراق وجنوب أفريقيا، موضحة ان الأسبوع كان للتشاور في بحث سبل تطوير فرص مساهمة المرأة المسلمة في النشاط البدني والرياضة، وأشارت في ورقتها إلى أن الإسلام كدين يؤكد على حق المرأة المسلمة لممارسة النشاط الرياضي، حيث أكد المشاركون على أهمية التربية البدنية والنشاط الرياضي للمرأة وعلى أهمية البرامج ذات النوعية الجيدة للفتيات في المدارس وأوصت العاملين في مجال الرياضة والنظم التربوية تقبل واحترام الطرق المختلفة التي يمكن أن تشترك فيها المرأة المسلمة في الرياضة والنشاط البدني وعلى سبيل المثال الالتزامات الدينية والنشاط واللباس وجنس المجموعة، والتشديد على الاتحادات الرياضية الدولية لتأكيد التزامهم بفكرة الشمولية من خلال احترام الزي الرياضي في المنافسة من خلال اعتماد متطلبات الدين الإسلامي ومبادئ الاحتشام والأمن والسلامة والاحترام.

نتائج

وأوضحت بعدها النتائج التي حققها الاسبوع بعد اربع سنوات ومنها قيام جامعة برمنجهام المملكة المتحدة بفصل الذكور والإناث في التدريب العملي احتراماً لرغبة الفتيات المسلمات، وفصل جامعة الأندلس في إسبانيا أيضاً الذكور والإناث في العملي، وتبنت مؤسسة روتلج للنشر، وهي أحد ثاني اكبر دار نشر في بريطانيا نشر أوراق الندوة في كتاب يصدر العام القادم باللغة الانجليزية في مقدمته يتوج اسم جامعة السلطان قابوس بعدها تناولت أهم الاحتياجات لرياضة المرأة الخليجية، وهي التخطيط لاعداد استراتيجية واضحة لا تغفل هوية وخصوصية المرأة لها رؤية ورسالة وأهداف ومدة زمنية، وتفعيل عدد من مؤسسات الدولة للإسهام في مشاريع رائدة تخدم رياضة المرأة، وإجراء الدراسات والبحوث لمعرفة احتياجات النساء في السلطنة وللتوصل لجوانب الخلل، والتركيز على القاعدة الأساسية لإيجاد جيل نسائي يعي فائدة رياضة الفتيات في المدارس قبل عمر الـ6 مع الاستمرارية والالتزام وزيادة الدعم المادي لتمويل رياضة المرأة.

تجربة تونس

بعدها قدمت الاستاذة نورة الورفلي عضو الاتحاد الدولي للرياضة للجميع ورقة عن تطور منظومة مفهوم الرياضة للجميع وتجربة تونس في هذا المجال، قالت فيها: إن حق كل فرد في ممارسة الرياضة يمثل عنصراً مهما في تطوير الثقافة الحضارية كما ان تطور الرياضة الحديثة انما يرتبط بشكل وثيق بمردود ممارسة الالعاب الترويحية، والمبادرات التي تندرج تحت شعار الرياضة للجميع التي تبرهن على اتجاه عالم اليوم للرياضة ومحاولة تجديد العلاقة بين الإنسان والطبيعة والترويح والطموح في العودة للممارسة الرياضية في الهواء الطلق والمرح وتعاطي الرياضة بحرية.
بعدها تطرقت الى بعض الملامح التاريخية عن الرياضة للجميع بتونس فقالت: إن ظاهرة النشاط الرياضي الترويحي في تونس ولدت في سنة 1971 مع الجمعية التونسية (رياضة وثقافة وشغل) التي تعرف حاليا المنظمة الوطنية للثقافة والرياضة والعمل) وكانت التجربة الأولى من نوعها في تونس، وقد استعمل مصطلح “الرياضة للجميع” لأول مرة في تونس في سنة 1974 لحداثته وتماشيه في الوسط العمالي وبعيد عن الرياضة التنافسية والنوادي المحدودة العدد. واثر نجاح وتطور هذا النشاط الرياضي الجماهيري وواقع تكوين لجنة الرياضة للجميع التي تخصصت في النشاط الرياضي للجميع بإحداث حملة تحت عنوان “سلــيم” (أنشطة رياضية لسلامة العمال)، تحولت بعدها إلى نادي “سليم”، وكان يقوم النادي بنشاط رياضي ترويحي للعائلات، حيث تطور نشاط الرياضة للجميع في مختلف مدن التراب التونسي عبر الإعلام السمعي والبصري مما أدى بالسلطات المعنية بوزارة الشباب الرياضة الاهتمام به وتصنيفه والاعتراف به في سنة 1981، وتواصلت تنمية الرياضة للجميع في الأوساط المدرسية والمدنية بما وجب توفير المعدات الفنية والإدارية والمالية من برامج وكوادر وتجهيزات، موضحة: إنه نتيجة للنمط الجديد من ممارسة الأنشطة الرياضية والبدنية عالميا وأفريقيا وعربيا تأسس الاتحاد الدولي للرياضة للجميع سنة 1982 بفرنسا والاتحاد الإفريقي للرياضة للجميع سنة 1986 بتونس والجامعة التونسية للرياضة للجميع سنة 1990 (وقعت إعادة هيكلتها في 2007) والاتحاد العربي للرياضة للجميع سنة 1993 بالقاهرة، ونتيجة لذلك أيضا فقد تتالت بتونس الإجراءات والقرارات التي جعلت من الرياضة قطاعاً استراتيجياً متعدد الأبعاد والفوائد وعاملاً مؤثراً في مجالات التربية والصحة والتنمية. وارتقت بها من المفهوم التنافسي النخبوي ليصبح حقاً من حقوق الإنسان وممارسته ضرورية حتى يحيا الإنسان حياة سليمة. فهي أيضاً ضرورة لكل فرد ينشد السعادة ويسعى للحفاظ على وقته ورشاقته وسلامـة صحته، بعدها تناولت أهم التشريعات والقرارات الضامنة لحق الممارسة الرياضية بتونس ثم تناولت بعض التوصيات لدعم الرياضة للجميع ومنها إيجاد الشراكات مع مختلف القطاعات.

مداخلات

وشهدت الجلسة الختامية مناقشات عامة ومداخلات حول ما قدم خلال الندوة من أوراق عمل شارك فيها سعادة المهندس خلفان بن صالح الناعبي مستشار وزارة الشؤون الرياضية.
بعدها بدأ حفل الختام بقراءة توصيات الندوة قدمها خليفة بن سيف العيسائي مدير عام الأنشطة الرياضية بوزارة الشؤون الرياضية فقال: لقد تنوعت أوراق العمل المقدمة في الندوة العلمية الرابعة للرياضة للجميع لدول مجلس التعاون الخليجي خلال الفترة 4 الى 5 نوفمبر 2013م بمسقط لتشمل: دور وسائل الإعلام حول نشر مفهوم الرياضة للجميع، والأنشطة الرياضية خارج اليوم الدراسي (تفعيل المرافق الرياضية والإمكانيات)، ودور ممارسة الرياضة في الوقاية من الأمراض، والبرامج المقدمة من وزارة الشؤون الرياضية حول تفعيل الرياضة للجميع، والبرامج الرياضية المقدمة للمرأة العمانية، وتطور منظومة مفهوم الرياضة للجميع وتجربة تونس في هذا المجال.

التوصيات

وأضاف لقد خرجت الندوة بعدد من التوصيات وهي تكثيف البرامج الإعلامية حول الرياضة للجميع في جميع وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة، والتنسيق مع كافة المؤسسات المعنية بالرياضة للجميع لإيجاد شركات تكاملية للنهوض ببرامج الرياضة للجميع، وتوجيه الدعوات لكافة الجهات ذات العلاقات لتقديم أوراق عمل والبحوث والدراسات التي تقام في مجال الرياضة للجميع في الندوات والمؤتمرات التي تقام في هذا الشأن، والاستغلال الأمثل لكافة الإمكانات المتاحة من مرافق وأجهزة وأدوات في جميع المؤسسات لتنفيذ برامج الرياضة للجميع خاصة المرافق المدرسية والبلدية والصحية، والعمل على التنوع وتكييف برامج الرياضة للجميع التي تنفذها وزارة الشؤون الرياضية بحيث تكون على امتداد العام، وتكييف البرامج الرياضية المقدمة للمرأة والأسرة وإيجاد أماكن تتناسب وخصوصيتها، وإيجاد برامج متنوعة تراعي خصوصيات الفئات المشاركة (الطفل وذوي الإعاقة والمسنين) والاستفادة من كافة التجارب الدولية في مجال الرياضة للجميع مع تطويرها لتتناسب مع المجتمع الخليجي، والحرص على الاستفادة من البيئات المتنوعة في الخليج لتنفيذ برامج حرة مفتوحة، وإجراء الدراسات والبحوث لمعرفة احتياجات النساء في السلطنة والتوصل لجوانب الخلل، والتركيز على القاعدة الأساسية لإيجاد جيل نسائي يعي فائدة رياضة الفتيات فيالمدارس قبل عمر السادسة مع الاستمرارية والالتزام بالإضافة إلى زيادة الدعم المادي لتمويل رياضة المرأة.

بعدها قام سعادة المهندس خلفان بن صالح الناعبي مستشار وزارة الشؤون الرياضية وخليفة بن سيف العيسائي مدير عام الأنشطة الرياضية بتكريم المحاضرين والمشاركين في تقديم الجلسات وأعضاء اللجنة الخليجية للرياضة للجميع وتوزيع الشهادات على المشاركين في الندوة.